سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين يعني بذلك تعالى ذكره: فأعطى الله الذين وصفهم بما وصفهم من الصبر على طاعة الله بعد مقتل أنبيائهم، وعلى جهاد عدوهم، والاستعانة بالله في أمورهم، واقتفائهم مناهج
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} [آل عمران: 147] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134] «أَيْ وَاللَّهِ لَآتَاهُمُ اللَّهُ الْفَتْحَ وَالظُّهُورَ وَالتَّمْكِينَ وَالنَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فِي الدُّنْيَا» {وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ} [آل عمران: 148] يَقُولُ: «حُسْنُ الثَّوَابِ فِي الْآخِرَةِ هِيَ الْجَنَّةُ» [ص: 124] حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ} [آل عمران: 147] ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ"