سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: بل الله مولاكم وهو خير الناصرين يعني بذلك تعالى ذكره أن الله مسددكم أيها المؤمنون، فمنقذكم من طاعة الذين كفروا. وإنما قيل: بل الله مولاكم لأن قوله: إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم نهي لهم عن طاعتهم، فكأنه قال:
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ} [آل عمران: 150] \" إِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِكُمْ صِدْقًا فِي قُلُوبِكُمْ، {وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران: 150] أَيْ فَاعْتَصِمُوا بِهِ وَلَا تَسْتَنْصِرُوا بِغَيْرِهِ، وَلَا تَرْجِعُوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ مُرْتَدِّينَ عَنْ دِينِكُمْ \"""