سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون يعني بذلك جل ثناؤه: ولقد عفا عنكم أيها المؤمنون إذ لم يستأصلكم، إهلاكا منه جمعكم بذنوبكم،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ} [آل عمران: 153] ذَاكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ أَصْعَدُوا فِي الْوَادِي فِرَارًا، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ، قَالَ: «إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ، إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ» [ص: 147] وَأَمَّا الْحَسَنُ فَإِنِّي أُرَاهُ ذَهَبَ فِي قِرَاءَتِهِ: (إِذْ تَصْعَدُونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْعَيْنِ إِلَى أَنَّ الْقَوْمَ حِينَ انْهَزَمُوا عَنِ الْمُشْرِكِينَ صَعِدُوا الْجَبَلَ. وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ"