سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مَسْلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ} [آل عمران: 156] الْآيَةَ: \" أَيْ لَا تَكُونُوا كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِي يَنْهَوْنَ إِخْوَانَهُمْ عَنِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالضَّرْبُ فِي الْأَرْضِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَيَقُولُونَ إِذَا مَاتُوا أَوْ قُتِلُوا: لَوْ أَطَاعُونَا مَا مَاتُوا، وَمَا قُتِلُوا \"" [ص: 177] وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ} [آل عمران: 156] فَإِنَّهُ اخْتَلَفَ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالْ بَعْضُهُمْ: هُوَ السَّفَرُ فِي التِّجَارَةِ، وَالسَّيْرُ فِي الْأَرْضِ لِطَلَبِ الْمَعِيشَةِ"