سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون يعني تعالى ذكره بذلك إن ينصركم الله أيها المؤمنون بالله ورسوله، على من ناوأكم وعاداكم من أعدائه، والكافرين به، فلا غالب لكم من
رَسُولِي، فَتَهْلِكُوا بِخُذْلَانِي إِيَّاكُمْ. {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 122] يَعْنِي: وَلَكِنْ عَلَى رَبِّكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَتَوَكَّلُوا دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ، وَبِهِ فَارْضَوْا مِنْ جَمِيعِ مَنْ دُونَهُ، وَلِقَضَائِهِ فَاسْتَسْلِمُوا، وَجَاهِدُوا فِيهِ أَعْدَاءَهُ، يَكْفِكُمْ بِعَوْنِهِ، وَيُمْدِدْكُمْ بِنَصْرِهِ