سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة يعني بذلك تعالى ذكره: ومن يخن من غنائم المسلمين شيئا، وفيئهم، وغير ذلك يأت به يوم القيامة في المحشر
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِيرٍ، قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَقْبَضُهُ مِنْهُ؛ فَلَمَّا أَتَوْهُ، جَعَلَ يَقُولُ: هَذَا لِي، وَهَذَا لَكُمْ؛ قَالَ: فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ فَخَطَبَ، فَقَالَ: \" أَيُّهَا النَّاسُ، مَا بَالِي أَبْعَثُ قَوْمًا إِلَى الصَّدَقَةِ، فَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ بِالسَّوَادِ الْكَثِيرِ، فَإِذَا بَعَثْتُ مَنْ يَقْبَضُهُ قَالَ: هَذَا لِي، وَهَذَا لَكُمْ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا أَفَلَا أُهْدِيَ لَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ، أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ؟ \"" ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ بَعَثناهُ عَلَى عَمَلٍ فَغَلَّ شَيْئًا، جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ يَحْمِلُهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ تَخُورُ، أَوْ شَاةٌ تَثْغُو»"