سورة آل عمران
القول في تأويل قوله: ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يعني بذلك تعالى ذكره: ويفرحون بمن لم يلحق بهم من إخوانهم الذين فارقوهم وهم أحياء في الدنيا على مناهجهم، من جهاد أعداء الله مع رسوله، لعلمهم بأنهم إن استشهدوا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ} [آل عمران: 170] قَالَ: «هُمْ إِخْوَانُهُمْ مِنَ الشُّهَدَاءِ مِمَّنْ يَسُتْشَهَدُ مِنْ بَعْدِهِمْ» {لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] حَتَّى بَلَغَ: {وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 171]