سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين قال أبو جعفر: أما قوله: وإذ قلنا فمعطوف على قوله: وإذ قال ربك للملائكة كأنه قال جل ذكره لليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه
وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: «كَانَ اسْمُ إِبْلِيسَ الْحَارِثَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ إِبْلِيسَ حِينَ أَبْلَسَ مُتَحَيِّرًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44] يَعْنِي بِهِ أَنَّهُمْ آيِسُونَ مِنَ الْخَيْرِ، نَادِمُونَ حُزْنًا، كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ:
[البحر الرجز]
يَا صَاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْمًا مُكْرَسًا ... قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وَأَبْلَسَا"