Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ُ على عُثمان فأشعره مِشقَصاً. وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة:
نقتِّلهم جيلاً فجِيلاً تراهُمُ
شَعَائِر قُربان بهَا يُتقرَّبُ
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} (البَقَرَة: ١٩٨) هُوَ مُزدلِفة، وَهِي جَمْع، تسمَّى بهما جَمِيعًا. والمَشْعَر: المَعْلَم المتعبِّد من متعبّداته.
وأمّا قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغَسَلةِ ابْنَته حِين طرحَ إليهنَّ حَقوَه فَقَالَ: (أشعِرْنَها إيّاه) فإنَّ أَبَا عبيد قَالَ: مَعْنَاهُ اجعلْنَه شِعارها الَّذِي يَلِي جسَدها.
وَجمع الشِّعار شُعُر. والدِّثار: الَّذِي فَوْقه، وَجمعه دُثُر
وَقَالَ اللَّيْث: الشِّعار: مَا استشعرتَ من الثِّياب تحتهَا. قَالَ: وسمِّي شعاراً لأنّه يَلِي شعَر الْجَسَد دون مَا سواهُ من اللِّباس. قَالَ: والشِّعار: مَا ينادِي بِهِ القومُ فِي الحروب ليعرفَ بعضُهم بَعْضًا. وَقَالَ فِي قَول الْأَعْشَى:
فِي حيثُ وارَى الأديمُ الشِّعارا
أَرَادَ فِي حَيْثُ وارَى الشعار الْأَدِيم، فقلَبه.
قَالَ: وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للْأَنْصَار: (أَنْتُم الشِّعار وغيركم الدِّثار) ، أَرَادَ أنَّهم أخصُّ أَصْحَابه، كَمَا سمّاهم عيبتَه وكَرِشَه.
وروى عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: الشِّعار: الرَّعد. وَأنْشد:
الغادية: السحابة الَّتِي تَجِيء غدْوَة.
وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الشِّعار: مَا كَانَ من شجرٍ فِي لينٍ ووَطاء من الأَرْض يحلُّه النَّاس، نَحْو الدَّهناء وَمَا أشبههَا، يستدفئون بهَا فِي الشتَاء، ويستظلُّون بهَا فِي القيظ، فَهُوَ الشِّعار. يُقَال أرضٌ ذاتُ شِعار. وَأنْشد:
مَدِبَّ السَّيل واجتنبَ الشِّعارا
قلت: قيّده شمر بخطِّه شِعار بِكَسْر الشين، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي بِكَسْر الشين مثل شعار الْمَرْأَة. وَأما ابْن السّكيت فَرَوَاهُ عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ (شَعار) بِفَتْح الشين فِي الشّجر.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الصيداويّ عَن الرياشيّ قَالَ: قَالَ أَبُو زيد: الشَّعار كُله مكسور إلاّ شَعار الشّجر. قَالَ: والشِّعار: كَثْرَة الشّجر.
قلت: فِيهَا لُغَتَانِ: شِعار وشَعار، فِي كَثْرَة الشّجر.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: روضةٌ شَعْراء: كَثِيرَة الشَّجر. ورملة شَعْراء: تُنبت النَّصِيَّ.
وروى شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأبي عَمْرو أَنَّهُمَا قَالَا: استشعر القومُ، إِذا تداعَوا بالشِّعار فِي الْحَرْب. وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني فِيهِ:
مستشعِرين قد الفَوْا فِي دِيَارهمْ
يَقُول: غزاهم هَؤُلَاءِ فتداعَوْا بَينهم فِي بُيُوتهم بشِعارهم.