Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قلت: وَمَال عفتان فِي كَلَام الْعَرَب سِلِّجان يُقَال أَلْقَاهُ فِي سلجانه أَي حَلْقه.
(بَاب الْعين وَالتَّاء مَعَ الْبَاء)
عتب: قَالَ الله عزّ وجلّ: {لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ} (فُصْلَت: ٢٤) .
وَقَالَ أَبُو مُعَاذ النحويّ: قرىء: (وَإِن يُسْتَعْتَبوا) .
قَالَ: وَمَعْنَاهُ: إنْ أقالهم الله وردّهم إِلَى الدُّنْيَا لم يُعتِبوا، يَقُول: لم يعملوا بِطَاعَة الله؛ لِمَا سبق لَهُم فِي علم الله من الشَّقَاء، وَهُوَ قَول الله جلّ وعزّ: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (الأنعَام: ٢٨) .
قَالَ: ومَن قَرَأَ: {: ُ: ِلَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ} فَمَعْنَاه: إِن يستقيلوا رَبهم لم يُقِلْهُم؛ تَقول استعتبت فلَانا فَمَا أعتبني؛ كَقَوْلِك: استقلته فَمَا أقالني. قلت: وَهَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو معَاذ فِي الْقِرَاءَتَيْن حسن إِن شَاءَ الله.
وَقَالَ ابْن شُمَيل وَابْن المظفّر: العَتْب: المَوْجِدة؛ تَقول: عَتَب فلَان على فلَان عَتْباً ومَعْتِبة إِذا وَجَد عَلَيْهِ. وَقد أعتبني فلَان أَي ترك مَا كنت أجِد عَلَيْهِ من أَجله، وَرجع إِلَى مَا أرضاني عَنهُ بعد إسخاطه إيّاي عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عُبيد: رُوي عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه قَالَ: معاتبة الْأَخ خير من فَقْده.
قَالَ فَإِن استُعتِب الْأَخ فَلم يُعْتِب فَإِن مثلهم فِيهِ قَوْلهم: لَك العُتْبى بِأَن لَا رضِيت، وَهَذَا فعل محوّل عَن مَوْضِعه؛ لِأَن أصل العُتْبى رُجُوع المستعتَب إِلَى محبّة صَاحبه، وَهَذَا على ضدّه. يَقُول: أُعتِبك بِخِلَاف رضاك.
غَضِبت تَمِيم أَن تَقَتّل عَامر
يَوْم النِسَار فأُعْتِبوا بالصَيْلم
أُعتِبوا أَي أُرضوا بالاصطلام.
والعُتْبى: اسْم على فُعْلى يوضع مَوضِع لإعتاب، وَهُوَ الرُّجُوع عَن الْإِسَاءَة إِلَى مَا يُرْضي العاتب.
وَقَالَ اللَّيْث: استعتَب فلَان إِذا طلب أَن يُعْتَب أَي يُرضَى.
قَالَ: واستَعتَب أَيْضا بِمَعْنى أَعتب.
وَلَا ذاكرِ الله إِلَّا قَلِيلا
قَالَ الْأَزْهَرِي: قَوْله: غير مستعتِب أَي غير مستقيل أَي طَالب أَن يُقَال وَقَوله: وَلَا ذَاكر الله إِلَّا قَلِيلا أَي وَلَا ذاكرٍ الله، فَحذف التَّنْوِين.
قَالَ: والتعتب والمعاتبة والعِتاب كل ذَلِك مُخَاطبَة المدلّين أخلاّءهم طَالِبين حُسْن مراجعتهم ومذاكرة بَعضهم بَعْضًا مَا كرهوه ممّا كَسَبهم الموجِدةَ.