Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
مُمْكِنًا لِمَنِ الْتَمَسَهُ وَأَلَّا مَعْنَى لِبَقَاءِ الْمُعْجِزَةِ بِالْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ الْوَصْفَ الَّذِي كَانَ بِهِ مُعْجِزًا قَائِمٌ فِيهِ أَبَدًا اهـ.
وَقَالَ السَّكَّاكِيُّ فِي مَعْرِضِ التَّنْوِيهِ بِبَعْضِ مَسَائِلِ التَّقْدِيمِ قَوْلُهُ: «مُتَوَسِّلًا بِذَلِكَ إِلَى أَنْ يَتَأَنَّقَ فِي وَجْهِ الْإِعْجَازِ فِي التَّنْزِيلِ مُنْتَقِلًا مِمَّا أَجْمَلَهُ عَجْزُ الْمُتَحَدِّينَ بِهِ عِنْدَكَ إِلَى التَّفْصِيلِ» وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي الْمُقَدِّمَةِ الْعَاشِرَةِ تَفَاصِيلَ مِنْ وُجُوهِ إِعْجَازِهِ فَقَدِ اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى أَصْنَافٍ مِنَ الْإِعْجَازِ إِذْ نَقَلَتِ الْإِعْجَازَ بِالتَّوَاتُرِ وَكَانَتْ بِبَلَاغَتِهَا مُعْجِزَةً، وَكَانَتْ مُعْجِزَةً مِنْ حَيْثُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ كُلِّهِ بِمَا تَحَقَّقَ صِدْقُهُ فَسُبْحَانَ مُنْزِلِهَا وَمُؤَتِّيهَا.
سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٢٥
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥)
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ.
فِي «الْكَشَّافِ» مِنْ عَادَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنْ يَذْكُرَ التَّرْغِيبَ مَعَ التَّرْهِيبِ وَيَشْفَعَ الْبِشَارَةَ بِالْإِنْذَارِ إِرَادَةَ التَّنْشِيطِ لِاكْتِسَابِ مَا يُزْلِفُ وَالتَّثْبِيطِ عَنِ اقْتِرَافِ مَا يُتْلِفُ فَلَمَّا ذَكَرَ
الْكُفَّارَ وَأَعْمَالَهُمْ وَأَوْعَدَهُمْ بِالْعِقَابِ قَفَّاهُ بِبِشَارَةِ عِبَادِهِ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ التَّصْدِيقِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ اهـ.
وَجَعَلَ جُمْلَةَ: وَبَشِّرِ مَعْطُوفَةً عَلَى مَجْمُوعِ الْجُمَلِ الْمَسُوقَةِ لِبَيَانِ وَصْفِ عِقَابِ الْكَافِرِينَ يَعْنِي جَمِيعَ الَّذِي فُصِّلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ الْبَقَرَة: ٢٣ إِلَى قَوْلِهِ: أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ الْبَقَرَة: ٢٤ فَعَطَفَ مَجْمُوعَ أَخْبَارٍ عَنْ ثَوَابِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَجْمُوعِ أَخْبَارٍ عَنْ عِقَابِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَاسِبَةُ وَاضِحَةٌ مُسَوِّغَةٌ لِعَطْفِ الْمَجْمُوعِ عَلَى الْمَجْمُوعِ، وَلَيْسَ هُوَ عَطْفًا لِجُمْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ الَّذِي يُطْلَبُ مَعَهُ التَّنَاسُبُ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ فِي الْخَبَرِيَّةِ وَالْإِنْشَائِيَّةِ، وَنَظِّرْهُ بِقَوْلِكَ: زَيْدٌ يُعَاقَبُ بِالْقَيْدِ وَالْإِرْهَاقِ وَبَشِّرْ عَمْرًا بِالْعَفْوِ وَالْإِطْلَاقِ.
وَجَعَلَ السَّيِّدُ الْجُرْجَانِيُّ لِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الْعَطْفِ لَقَبَ عَطْفِ الْقِصَّةِ عَلَى الْقِصَّةِ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ لَيْسَ جُمْلَةً عَلَى جُمْلَةٍ بَلْ طَائِفَةٌ مِنَ الْجُمَلِ عَلَى طَائِفَةٍ أُخْرَى، وَنَظِيرُهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ مَا قِيلَ إِنَّ الْوَاوَ الْأُولَى وَالْوَاوَ الثَّالِثَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ الْحَدِيد: ٣ لَيْسَتَا مِثْلَ الْوَاوِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِإِفَادَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ الْمُتَقَابِلَتَيْنِ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِعِطْفِ مَجْمُوعِ الصِّفَتَيْنِ الْمُتَقَابِلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَهَا عَلَى مَجْمُوعِ الصِّفَتَيْنِ الْمُتَقَابِلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا وَلَوِ اعْتُبِرَ عَطْفُ الظَّاهِرِ وَحْدَهُ عَلَى إِحْدَى السَّابِقَتَيْنِ