على ما هو عليه، فمن صحّ له هذا الرجاء فليزك نفسه بترك الخطيئة والإثم واعملوا أن من لابس الخطيئة فإنه لم يعرفه"1.
قال متى: "قال المسيح: أحبوا أعداءكم وباركوا على لاعنيكم وأحسنوا إلى من يبغضكم وصلوا على من يطردكم، لكيما تكونوا بني أبيكم المشرق شمسه على الأخيار والأشرار، والممطر على الصّديقين والظالمين"2.
وقال المسيح لتلاميذه: "كونوا كاملين مثل أبيكم فهو كامل، لا تصنعوا معروفكم قدام الناس لكي تراؤنهم فيحبط أجركم عند أبيكم الذي في السماوات، لتكن صدقتك في السّرّ وأبوك يرى السّرّ فيجزيك علانية، إذا صليت فادخل مخدعك وأغلق بابك وصل لأبيك سراً وأبوك يرى السّرّ فيجزيك علانية، وإذا صليتم فلا تتشبهوا بالوثنيين لأنهم يظنون أن / (1/82/أ) يسمع منهم بكثرة كلامهم، فأبوكم عالم بحوائجكم قبل أن تسألوه"3.
فهذا المسيح قد سوَّى بين نفسه وبين سائر المطيعين لله في البنوة، وبيَّن أن لفظة: "الابن" قد تطلق على العبد الصالح بدليل قوله لليهود: "أنتم لو كان الله أباكم كنتم تحبونني 4، أنتم من أبيكم إبليس وشهوة إبليس تهون"5.