فأما لفظتا 1 الإله والرّبّ:
فالرّبّ هو المربي باللطف والإحسان العائد بالعطف والامتنان، وهاتان اللفظتان قد تستعملان في حقّ العظيم من الآدميّين تجوزاً وتوسعاً، لكن على جهة التقييد لا جهة الإطلاق، وقد قال أشعيا النبي: "عرف الثور من اقتناه والحمار مربط ربه ولم يعرف ذلك بنو إسرائيل"2.
وهذه كتب القوم تشهد بأن المعلم / (1/89/أ) والمدبر والقيم يسمى رباً3، كما أن الرجل رب منْزِله وداره وبيته ورب ماله. قال نبيّنا صلى الله عليه وسلم لرجلٍ:"أربّ إبل أنت أم ربّ غنم؟ "، فقال: من كل آتاني الله فأجزل4.