مناقشة:
اعلم أن المسيح عند النصارى عبارة عن لاهوت اتّحد بناسوت فصارا بالاتّحاد شيئاً واحداً، وإذا كان ذلك كذلك فظهور الملك ليُقوِّي مَن منهما؟
فإن قيل: ليقوِّي اللاهوت، كان ذلك باطلاً إذ لا حاجة بالإله إلى مساعدة عبده وتقويته.
وإن قالوا: ليقوِّي الناسوت، أبطلوا الاتّحاد إذ لم يبق ناسوت متميّز عن لاهوت حتى يفتقر إلى التقوية والنصرة، ثم ذلك يشعر بضعف اللاهوت عن تقوية الناسوت المتّحد به حتى احتاج إلى التقوية، وكيف يحتاج الإله إلى عبد من عبيده ليقوِّيه - وكلّ عباد الله إنما قوتهم بالله / (1/100/أ) عزوجل -؟! ".
4- موضع آخر:
ذكر يوحنا - الذي هو أصغر الأربعة سنا - "أن أوّل آية أظهرها المسيح تحويل الماء خمراً"1. ولم يذكر أصحابه الثلاثة ذلك. وإذا أغفلوا مثل هذه الآية