وأقول: من أينَ جاءت النصارى هذه المحنة حتى وقفت على قول يوحنا هذا: "إن الكلمة صارت جسداً وحلّت فينا"، فتحققت أن تلك الصلاة وتلك الشريعة إنما أسست على هذه الكلمة الرذلة.
24- فساد المنقول عن يوحنا أيضاً:
انفرد يوحنا وحده بفصل ذكره / (1/107/أ) في صدر إنجيله وهو في غاية التهافت والرِّكة فقال: "في البدء كانت الكلمة، والكلمة عند الله، والله هو الكلمة"1. وهذا كما ترى مضطرب من جهة لفظه ومعناه: أما اضطرابه من جهة لفظه فإن ذلك بمنْزِلة قول القائل: الكلام عند المتكلم والمتكلم هو الكلام، والعلم عند العالم والعالم هو العلم، والدينار عند الصيرفي والصيرفي هو الدينار، وذلك هو الجنون.