فقال: قد عوَّضوه برجل غيره ونصبناه بدلاً منه لتتم العدة1.
قلت: فليس هذا المُعوَّض هو المخاطب بوعد المسيح بل غيره فقد أخلف قوله: "إن كرسيه لا يجلس عليه غيره، ولا يدين سبطه سواه". فأبلس العلج2، ولم يحر جواباً.
وأما حكايتهم عنه: "أنه معهم إلى انقضاء الدهر"، فإنه نسألهم فنقول: هل تقولون إن هذا الكلام محمول على ظهره أو محمول على معناه دون ظاهر؟ فإن زعموا أنه محمول على الظاهر لزم منه أن يكون التلاميذ الأحد عشر الآن في قيد الحياة، وسِيَرُهم تُكَذِّب ذلك، إذ يقول إنّ القوم اخترموا موتاً وقتلاً.
وإن قالوا: إن ذلك محمول على المعنى دون الظاهر وهو أن الآن مع كلّ جاثليق وأسقف ومطران وقس وراهب3 منهم، قيل: أهو معهم بذاته أم بعلمه؟! فإن زعموا أن المسيح معهم بذاته أكذبتهم شواهد العقول وشواهد