ومع أهمية هذا السر عندهم، فإنه ليس بمجمع عليه من النصارى جميعاً. فقد أنكره الكثيرون منهم. واعتبروا الخبز والخمر رمزاً لجسد المسيح ودمه وليس حقيقة. ومن أبرز هؤلاء المنكرين يوحنا أيجانا الإيرلندي في القرن (9م) . وبرنغاريوس رئيس مدرسة تورس بفرنسا في القرن (11م) . وطائفة البطروبروسيون (تلاميذ بطرس دي بريز بفرنسا) في القرن (12) . وطائفة الألبيجنسيين في القرن (13م) ثم يوحنا ويكلف الإنجليزي، وزوينكل وكلفن ولوثر في العصر الحديث زعماء طائفة البروتستان. وكان إنكار هذا السر قديماً أيضاً في زمن أغناطيوس وإيريناوس وكيرلس الأورشليمي ويوحنا ذهبي الفم - آباء الكنيسة القدماء - الذين أنكروا على من أسموهم بالهراطقة الذين لا يؤمنون بهذا السر. (ر: أسرار الكنيسة السبعة ص 62-102، حبيب جرجس، قصة الكنيسة القبطية ص 502، إيريس حبيب) بتصرف واختصار. وهذا السر الذي يؤمن به النصارى كعقيدة التثليث مستحيلة عقلاً وشرعاً. فالعقل السليم يرفض الإيمان بأن الخبز والخمر يتحولان حقيقة - بعد تقديسهما - إلى جسد المسيح ودمه ... والاعتراضات العقلية والنقلية كثيرة في إبطال هذه العقيدة المستحيلة. (ر: إظهار الحقّ ص 326-328، للشيخ رحمة الله الهندي) .