يصلِّ علي العصر حتى غربت الشمس فقال عليه السلام: أصليت العصر يا عليّ؟ قال: لا. فقال عليه السلام: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس. قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقفت على الجبال. وذلك بالصهباء بخيبر"1.1 حديث حبس الشمس لعليّ رضي الله عنه أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 2/8-11، وابن الجوزي في الموضوعات 1/355-357، وابن كثير في الشمائل ص 144، وذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/336-341، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص 350-357، وابن عراق الكناني في تنْزيه الشريعة 1/378. قال الإمام ابن تيمية: "فضل عليّ وولايته لله وعلوّ منْزلته عند الله معلوم ولله الحمد من طرق ثابتة أفادتنا العلم اليقيني لا يحتاج معها إلى كذب ولا إلى ما لا يعلم صدقه. وحديث ردّ الشمس له قد ذكر طائفة كالطحاوي والقاضي عياض وغيرهما وعدوا ذلك من معجزات النبيّ صلى الله عليه. لكن المحقّقين من أهل العلم والمعرفة بالحديث يعلمون أن هذا الحديث كذب موضوع". اهـ. ثم أورد ابن تيمية طرق الحديث واحدة واحِدة، مُبيّناً ما فيها من ضعف. ثم اعتذر عن أحمد بن صالح المصري في تصحيحه هذا الحديث بأنه اغتر بسنده. وعن الطحاوي بأنه لم يكن عنده نقد جيد للأسنانيد كجهابذة الحفاظ. (انظر: منهاج السنة 8/165-198، بتصرف) . وقال الإمام ابن كثير عن هذا الحديث: "هذا الحديث ضعيف ومنكر من جميع طرقه. فلا تخلو واحدة منها عن شيعي ومجهول الحال. أو شيعي ومتروك. ومثل هذا الحديث لا يقبل فيه خبر واحد إذا اتّصل سنده؛ لأنه من باب ما تتوفر الدواعي على نقله بالتواتر أو الاستفاضة لا أقل من ذلك". - ثم قال: "والأئمة ينكرون صحّة هذا الحديث ويردونه ويبالغون في التشنيع على رواته كما قدمنا عن غير واحد من الحفاظ كمحمّد ويعلى بن عبيد الطنافسيين وكإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني خطيب دمشق. وكأبي بكر محمّد بن حاتم البخاري المعروف بابن زنجويه، وكالحافظ أبي القاسم ابن عساكر، والشيخ أبي الفرج ابن الجوزي. وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين. وممن صرح بأنه موضوع شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي والعلامة أبو العباس ابن تيمية". (ر: شمائل الرسول صلى الله عليه ص 144-163، بتصرف يسير) . وقال الشيخ الألباني في تعليقه على الحديث: "وهذه القصة لا تثبت". (ر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/355) .