عليه السلام: بقيت أنا وأنت يا أبا هريرة. اقعد فاشرب. فما زلت أشرب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اشرب. حتى قلت: والذي بعثك بالحقّ ما أجد له مسلكاً. فأخذ القدح وسمّى الله تعالى / (2/148/أ) وشرب الفضلة"1.
وروى هذا الحديث الجم الغفير والخلق الكثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تلقى ذلك التابعون بإحسان ثم أخذ ذلك عنهم أكابرهم الأعلام من المسلمين.
فمن نازع في هذه الآيات البيّنات وتوقف في شيء منها من أهل الكتاب.
قلنا له: بأي وجه ثبت عندك أن موسى أطعم قومه في البرية مَنّاً وسلوى2، وأطعم المسيح أصحابه ومن حضر إليه من أهل القرى خبزاً وسمكاً وهم الجمع الكبير من سمك وخبز يسير فأشبعهم وفضلت فضلة كبيرة3، وبارك إلياس على دقيق الإسرائيلية فقام بها وبجيرانها ثلاث سنين. و أشهرا 4؟.
فإذا فزع إلى الروايات والأخبار الصحيحة عنده. قيل له: قد أجبت نفسك عنا وكفيتنا مؤنة الجواب. فإن رام قدحاً في أخبارنا لم ينفك من عكس ذلك عليه.
6- معجزة: ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم كلام الحجر والشجر وشهادتها له بالنبوة وإجابة داعيه صلى الله عليه وسلم. قال ابن عمر: "كنا معه في سفر فدنا أعرابي فقال: يا أعرابي / (2/148/ب) إلى أين تريد؟ فقال: إلى أهلي. قال: هل أدلك