قال الترمذي: "وحديث أنس صحيح". قال جابر1: "كان في المسجد جذع من النخل كان عليه السلام يقوم إليه في خطبته فلما اتّخذ له المنبر سمعنا لذلك الجذع صوتاً كصوت العشار2 - وفي رواية أنس3 - حتى ارتج المسجد بخواره فكثر بكاء الناس لما رأوه - وفي رواية المطلب - حتى تصدع وانشق - فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكت. فقال عليه السلام: إن هذا بكى لما فقد من الذكر، فوالذي نفسي بيده لولا ما التزمه لم يزل هكذا. تحزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به صلى الله عليه وسلم فدفن تحت المنبر"4.
وحكى الإسفراييني5: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه إلى نفسه فجاء يخرق الأرض فالتزمه ثم أمره فعاد إلى مكانه6.