وأخبر عليه السلام بظهور القدرية1 والرافضة2 والخوارج ووصفهم بصفاتهم3 والمُخْدَج الذي فيهم4، وأن سيماهمالتحليق5.1 عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إنه سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر ... "، أخرجه الترمذي 4/397، بنحوه، والبيهقي في الدلائل 6/548، قال الترمذي: "حديث صحيح غريب، وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "القدرية مجوس هذه الأمة ... ". الحديث. أخرجه أبو داود 4/252، والحاكم 1/85، واللالكائي في شرح أصول 639، وابن أبي عاصم في السنة 149، وقال الحاكم: "صحيح على شرط السيخين، إن صحّ سماع أبي حازم عن ابن عمر". ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7/208، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه زكريا بن منظور وثقه أحمد بن صالح وغيره وضعّفه جماعة". وقال الألباني في الظلال 1/150: "حديث حسن، وبأن له طرقاً يتقوى بها". قلت: له شواهد، منها: حديث جابر بن عبد الله أخرجه ابن ماجه، وحسّنه الألباني. (ر: صحيح ابن ماجه 1/22) ، ومنها: حديث ابن عباس بلفظ مختلف ومتفق في معناه، أخرجه الترمذي 4/395، وقال: "حسن صحيح". 2 عن عليّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في أمتي قوم في آخر الزمان يسمون الرافضة يرفضون الإسلام". أخرجه عبد الله في زوائده على مسند الإمام أحمد 1/103، وابن أبي عاصم في السنة 2/474، والبيهقي في الدلائل 6/547، 548، كلهم من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن كثير النَّواء عن إبراهيم بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جده عليّ رضي الله عنه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10/25، وقال: "رواه عبد الله والبزار وفيه كثير بن إسماعيل النواء ضعيف". وقال البيهقي: "تفرد به النواء وكان من الشيعة، وروى من وجه آخر ضعيف وذكر له وجهاً آخر من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بمثله ثم قال: وروي في معناه من أوجه أخر كلها ضعيفة. والله أعلم". قلت: في إسناده أيضاً يحيى بن المتوكل وهو ضعيف. (ر: التقريب 2/356، وقال الشيخ الألباني: حديث ضعيف. (ر: الظلال 4/474) . 3 أخرجه البخاري وغيره - مطولاً - في كتاب المناقب باب (24) . (ر: فتح الباري 6/618) ، وفي كتاب استتابة المرتدين في باب (6) ، في قتل الخوارج والملحدين وفي باب (7) باب من ترك قتال الخوارج للتآلف. (ر: فتح الباري 12/282، 290) ، وأخرجه مسلم في أحاديث كثير 2/740-750، وأحمد في المسند 2/291، 3/224، 5/36، والترمذي 4/417، 418، عن عليّ وأبي سعيد وأبي ذر وابن مسعود - رضي الله عنهم أحمعين -. 4 أخرجه البخاري في كتاب المناقب عن أبي سعيد رضي الله عنه في سياق طويل - وفيه - قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر الخوارج: "آيتهم إحدى يديه - أو قال: ثدييه - مثل ثدي المرأة - أو قال -: مثل البضعة تدردر ... ". وأخرج مسلم 2/747 عن عبيدة عن عليّ رضي الله عنه قال: ذكر الجوارج فقال: "فيهم رجل مخدج اليد - أو مودن اليد أو مثدون اليد - لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمّد صلى الله عليه وسلم. قال: قلت: أنت سمعته من محمّد صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي وربّ الكعبة: ثلاث مرات ... ". الخِداج: النقصان، يقال: خدجت الناقة، إذا ألقت ولدها قبل أوانه، وإن كان تام الخلق، والمخدج والمودن والمثدون كلها بمعنى، وهو: الناقص الخلق. (ر: النهاية 28/12، فتح الباري 12/395) . وقال الخطيب البغدادي: "إن اسم مخدج اليد الذي كان في جيش الخوارج هو: نافع ذو الثدية. (ر: الأسماء المبهمة ص 312) . 5 أخرجه مسلم 2/745، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوماً يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق، قال: "هم شرّ الخلق - أو من أشرّ الخلق ... ". الحديث. وأخرجه مسلم 2/750 عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يتيه قوم قبل المشرق محلقة رؤوسهم".