وما ذكرهسيف1 بن ذي يزن الملك، وما عرف به زيد2 بن عمرو بننفيل. وورقة3 بن نوفل،1 سيف بن ذي يزن، آخر من ملك اليمن من قحطان، وأخباره مشهورة في التواريخ والسير، أما تبشيره ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرجه الماوردي في أعلام النبوة ص 234-236، وأبو نعيم ص 95-99، البيهقي 2/9-14، كلاهما في الدلائل، وابن عساكر. (ر: تهذيب تاريخ 1/362-366) ، كلهم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: ... ، فذكره في سياق طويل جداً - وفيه: أن الملك سيف قال لعبد المطلب: إذا ولد بتهامة غلام به علامة، بين كتفيه شامة كانت لكم الإمامة ولكم به الزعامة إلى يوم القيامة، هذا زمنه الذي يولد فيه، أو قد ولد، اسمه محمّد، يموت أبوه وأمه، وكفله جده وعمه ... إلى آخر ما ذكر من وصف النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله. قلت: حديث منكر، فإن محمّد بن السائب الكلبي متهم بالكذب. (ر: التقريب 2/163) ، وله شاهد من حديث زرعة بن سيف بن ذي يزن، أخرجه البيهقي في الدلائل 2/9-14، بطوله. (ر: للتوسع: السيرة 1/104-111، لابن هشام المعارف ص 357، لابن قتيبة، الإصابة 3/190، البداية 2/328) . 2 زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، والد سعيد بن زيد، وابن عم عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، وكان ممن طلب التوحيد وخلع الأوثان، ولا يأكل مما ذبح عليها، وكان يحيي المؤودة، ويعبد الله على دين إبراهيم عليه السلام، مات قبل البعثة بخمس سنين. وسئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده". قال الذهبي: "إسناده حسن". ومن شعره: أرباً واحداً أم ألف ربّ أدين إذا تُقُسِّمَت الأمور عزلت اللات والعزى جميعاً كذلك يفعل الجَلْد الصّبَّور (ر: أخباره في صحيح البخاري كتاب المناقب. (ر: فتح الباري 7/142-145) ، دلائل 2/120-126، للبيهقي، السيرة 1/286-295 لابن هشام، السيرة ص 85-92، للذهبي، الإصابة 3/31) . 3 ورقة بن نوفل بن أسد القرشي الأسدي، ابن عم خديجة أم المؤمنين، اعتزل الأوثان، وتنصَّر وقرأ الكتب السابقة، وقصته مشهورة في حديث ابتداء الوحي بغار حراء، وذكره الطبري والبغوي وابن قانع وابن السكن وغيرهم في الصحابة، وقال ابن حجر: في إثبات الصحبة له نظر، وتوفي بعد بدء الوحي بقليل، وفي حديث عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ورقة فقال: "يبعث يوم القيامة أمة وحده". قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/419: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". اهـ. ومن شعره: هذي خديجة تأتيني لأخبرها وما لنا يخفي الغيب من خبر بأن أحمد يأتيه فيخبره جبريل إنك مبعوث إلى البشر (ر: أخباره في صحيح البخاري كتاب التعبير. (ر: فتح الباري 9/37) ، ومسلم 1/139، السيرة 1/284-303، لابن هشام، دلائل 2/120-128، 135-154، للبيهقي ص 118-124، للذهبي، الإصابة 6/317-319) .