Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
المَحْذُوْفَةُ، وَقِيلَ: بَلِ الثَّانِيَةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (١). ... .
- وَ قَوْلُهُ: "أَدُّواء الخِيَاطَ" الخِيَاطُ: الخَيطُ الَّذِي يُخَاطُ بِهِ وَجَمْعُهُ: خُيُط بِضَمِّ الخَاءِ واليَاءِ قَالهُ أَبُو زَيدٍ (٢) / وَهُوَ غَرِيبٌ، والخِيَاطُ -أَيضًا-: الإبْرَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى (٣): {سَمِّ الْخِيَاطِ} والمِخْيَطُ: الإبْرَةُ لا غَيرُ، ومَنْ رَوَى: "أَدُّوا
= تَشْدِيدِ النُّوْنِ وتَخْفِيفِهَا مِنْ قَوْلهِ: {أَتُحَاجُّونِّي} ... فَقَرَأ كَثِير، وأبو عَمْرٍو، وعَاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسَائِيّ ... مُشَدَّدَتَينِ. وقَرَأَ نَافعٌ وابنُ عَامِرٍ .. مُخَفَّفَتينِ .. " وشَرَحَ كَلَامِ ابنِ مُجاهدٍ هَذَا الإمامُ ابنُ خَالوَيهِ في "إِعْراب القِرَاءَات" فَقَال: قَرَأَ نَافعٌ وابنُ عَامِرٍ .. بتَخْفِيفِ النُّوْنِ، وقَرَأَ البَاقُوْنَ بالتَّشْدِيدِ، والأصْلُ: أَتحاجُونَنِي بنُونَين الأوْلى عَلَامَةُ الرَّفع، والثانِيةُ مَعَ يَاءِ المُتكلِّمِ في مَوْضِعِ النَّصْبِ .. فاجتَمَعَ حَرْفَانِ مُتَجَانِسَان فأَدْغَمُوا تَخْفِيفًا. وأَمَّا نَافِعٌ فَإِنه كَرِهَ الجَمْعَ بينَ نُونَينِ فَحَذفَ وَاحِدَةً". ويُراجعُ: الحُجة لأبي عَلِي الفَارِسي (٣/ ٣٣٣)، قال: "وَقَرَأ -بالتَّخْفِيفِ- من غَيرِ السَّبْعَةِ هشامٌ وابنُ ذكوان وابنُ عَبْدَان والحُلْوَانِيُّ". وإعراب القرآن للنَّحاس (١/ ٥٦٠)، والمحرر الوجيز (٥/ ٢٦٤)، وزَاد المسير (٣/ ٧٦)، وتفسير القُرطبي (٧/ ٢٩)، والبحر المحيط (٤/ ١٦٩)، والدُّر المصون (٥/ ١٨).
(١) الَّذي قَال الأولَى هِيَ المَحُذُوفةُ هو سِيبَوَيهِ؛ يُراجع: الكتاب (٢/ ١٥٤)، والَّذِي قَال الثَّانِية هو الأخفشُ. قَال القُرطبيُّ: "وحُكِيَ عَنْ أَبي عَمْرو بنِ العَلَاءِ أَنَّ هَذِهِ القِرَاءَةِ لَحْنٌ، وأَجَازَ سِيبَوَيهِ ذلِكَ، فَقَال: اسْتَثْقَلُوا التضعِيفَ وأَنْشَدَ عَمْرُو بن معدي كَربٍ، ديوانه: ١٦٩:
تَرَاهُ كالثَّغام يُعَلُّ مسْكًا ... يَسُوءُ الفَالِيَاتِ إِذَا فَلَينِي
وقَال مَكِّيُّ بنُ أَبي طَالب في مُشكِلِ إعراب القُرآن (١/ ٢٧٤)، الحذْفُ بعِيدٌ في العَرَبِيةِ قَبِيحٌ مَكْرُوْهٌ، وإِنَّمَا يجوزُ في الشَعْرِ للوَزْنِ، والقُرآن لا يَحْتَمِلُ ذلِكَ فيه؛ إِذْ لا ضَرُوْرَة تَدْعُو إِلَيهِ" كَذَا نَقلَ عنه السَّمين الحلبي في الدُّر المصون (٥/ ١٩)، وعابَ عليه ذلِكَ.
(٢) يعني أبا زَيدٍ الأنْصَارِيَّ صاحب "النَّوادر" سَعِيدَ بنَ أَوْس بنِ ثَابتٍ (ت ٢١٥ هـ).
(٣) سورة الأعراف، الآية: ٤٠.