Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَهُمْ يُفكِّرُوْنَ في الاثْنَيْنِ مَا هُمَا. والوَجْهُ في "تُخْبِرُ" أَنْ يَكُوْنَ: لاَ تُخْبِرُنَا بِرَفْعِ الرَّاءِ عَلَى مَعْنَى العَرْضِ كَمَا يُقَالُ فِي التَّقْدِيْرِ: أَمَا تَرَى، ورُبَّمَا حَذَفُوا الهَمْزَةَ فَقَالُوا: مَا تَرَى وَهِيَ لُغَةٌ ضَعِيْفَةٌ، والمَشْهُوْرُ بالهَمْزِ، أَو يَكُوْنَ مِنَ الأفْعَالِ الَّتِي تَرْفَعُ عَلَى مَعْنَى الإخْبَارِ، والمُرَادُ بِهَا الأمْرُ والرَّغْبَةُ، كَمَا تَقُوْلُ: يَرْحَمُ اللهُ زَيْدًا ويَغْفِرُ لَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى (١): {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} وَمَنْ رَوَى "ألَا تُخْبِرُنَا" بِرَفْعِ الرَّاءِ فَهُوَ أَصَحُّ، وَيَكُوْنُ عَلَى مَعْنَى العَرْضِ والاسْتِدْعَاءِ كَقَوْلِكَ (٢): "أَلاَ تَفْعَلُ، أَلاَ تَقْعُدُ، أَلاَ تَنْزِلُ" وَرُوِيَ: "ألَّا تُخْبِرُنَا" بِتشدِيْدِ اللاَّمِ، وَمَعْنَاهَا كَمَعْنَى "هَلاَّ" والهَمْزَةُ بدَلٌ مِنَ الهَاءِ، وَمَعْنَاهَا التَّحْضِيْضُ.
- وَ قَوْلُهُ: "وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ" ١٢. يُقَالُ: جَبَذَ الشَّيْءَ وَجَذَبَهُ: إِذَا مَدَّهُ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٌ "يَدْلَعُ لِسَانَهُ" أَيْ: يُخْرِجُ لِسَانَهُ، يُقَالُ: دَلَعَ الرَّجُلُ لِسَانَهُ وأَدْلَعَ: إِذَا أَخْرَجَهُ، وَدَلَعَ اللِّسَانُ نَفْسُهُ.
مَا جَاءَ في الصِّدْقِ والكَذِبِ
قَوْلُهُ: "لَا خَيْرَ فيِ الكَذِبِ" ١٥. المَمْنُوْعُ مِنَ الكَذِبِ مَا كَانَ كَذِبًا عَلَى اللهِ تَعَالَى أَوْ عَلَى رَسُوْلهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ كَانَ فِيْهِ مَضَرَّةٌ عَلَى مُسْلِمٍ.
أَذْكُرُ قِصَّةَ الحَجَّاجِ بنِ عِلاَطٍ (٣) وإِسْلاَمَهُ وَقَوْلَهُ لأهْلِ مَكَةَ: أُخِذَ
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٣.
(٢) في الأصل: "كمالك".
(٣) عِلاَطٌ -بكسر المُهملة وتخفيف اللَّام- بن خالد بن ثويرة السُّلَمِيُّ، والحَجَّاجُ المَذْكُوْرُ صَحَابِيٌّ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو بخَيْبَرَ فَأَسْلَمَ. وَقصَّته المذكورة هنا في الإصابة (٢/ ٣٤)، عن عَبْدِ الرَّزَّاق ذَكَرَ طَرَفًا من الحَدِيْثِ، وَقَالَ الحَدِيْثُ بِطُوْلِهِ رَوَاهُ =