وكان إبراهيم -عليه السلام- يقول كثيرًا: آه من النار قبل أن لا ينفع آه.
وروى شعبة، عن أبي يونس القشيري (١)، عن قاصٍّ كان بمكة، يحدث عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: كان رجل يطوف بالبيت ويقول: في دعائه: أوّه أوّه. فشكاه أبو ذر - رضي الله عنه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "دعْهُ فإنه أوّاه"، فخرجتُ ذات ليلة؛ فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدفن ذلك الرجل ليلًا ومعه المصباح (٢).
وقال النخعي: الأوّاه الفقيه.
وقال الفراء: هو الذي يتأوه من الذنوب (٣).
وقال سعيد بن جبير: الأوّاه المعلم للخير.
وقال عبد العزيز بن يحيى: هو المشفق.
وكان أبو بكر - رضي الله عنه - يسمّى الأوّاه لشفقته ورأفته (٤).
وقال عطاء: هو الراجع عن كلّ ما يكره الله -عز وجل-.
وقال أيضًا: هو الخائف من النار.
(١) في (ت): القسري وهو تحريف.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٥٠ من طريق وكيع، عن شعبة .. بنحوه.
وذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٣٠٢ وقال: هذا حديث غريب، رواه ابن جرير ومشّاه.
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٦/ ٣٩٠: رجاله ثقات إلا أن فيه رجلًا مبهمًا.
(٣) لم أجده في معانيه.
(٤) أسند ابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٣/ ١٧١ نحوه عن إبراهيم النخعي.