أَهْلِ الْبِدْعَةِ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ مُيَسَّرٍ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا.
وَقِيلَ: هَمَّا سَوَاءٌ، قَالَهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، وَتَبِعَهُ ابْنُهُ أَحْمَدُ وَحَفِيدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَاتٍ عَنْهُمْ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ أَبِي طَلِحَةَ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ الْفَقِيهِ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خُزَيْمَةَ الْإِجَازَةَ لِمَا بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ تَصَانِيفِهِ، فَأَجَازَهَا لِي، وَقَالَ: الْإِجَازَةُ وَالْمُنَاوَلَةُ عِنْدِي كَالسَّمَاعِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ فِي إِرَادَةِ الْإِجَازَةِ الْمُجَرَّدَةِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ الْمُقْتَرِنَةَ بِالْمُنَاوَلَةِ.
وَخَصَّ بَعْضُهُمُ الِاسْتِوَاءَ بِالْأَزْمَانِ الْمُتَأَخِّرَةِ الَّتِي حَصَلَ التَّسَامُحُ فِيهَا فِي السَّمَاعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ ; لِكَوْنِهِ آلَ لِتَسَلْسُلِ السَّنَدِ ; إِذْ هُوَ حَاصِلٌ بِالْإِجَازَةِ، إِلَّا إِنْ وُجِدَ عَالِمٌ بِالْحَدِيثِ وَفُنُونِهِ وَفَوَائِدِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالسَّمَاعُ إِنَّمَا هُوَ حِينَئِذٍ أَوْلَى ; لِمَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْمُسْمِعِ وَقْتَ السَّمَاعِ، لَا لِمُجَرَّدِ قُوَّةِ رِوَايَةِ السَّمَاعِ عَلَى الْإِجَازَةِ.
وَيَتَأَيَّدُ هَذَا التَّفْصِيلُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُيَسَّرٍ الْإِسْكَنْدَرِيِّ الْمَالِكِيِّ كَمَا رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الْأَنْدَلُسِيُّ شَيْخُ