و بالعلمية لإحضاره بعينه في ذهن السامع ابتداء باسم مختص به، نحو قوله تعالى: {قل هو الله أحد} الإخلاص: ١، {محمد رسول الله الفتح: ٢٩.
أو لتعظيم أو إهانة حيث علمه يقتضي ذلك.
فمن التعظيم ذكر يعقوب بلقبه إسرائيل، لما فيه من المدح والتعظيم بكونه صفوة الله، أو سري الله، على ما تقدم معناه في «الألقاب».
ومن الإهانة قوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب} المسد: ١، وفيه أيضاً نكتة أخرى، وهي الكناية عن كونه جهنمياً.
وبالإشارة: لتمييزه أكمل تمييز بإحضاره في ذهن السامع حساً، نحو قوله تعالى: {هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه} لقمان: ١١، وللتعريض بغباوة السامع حتى إنه لا يتميز له الشيء إلا بإشارة الحس، وهذه الآية تصلح لذلك.
ولبيان حاله في القرب والبعد، فيؤتي في الأول بنحو هذا، وفي الثاني بنحو: ذلك، وأولئك.
ولقصد تحقيره بالقرب، كقول الكفار: {أهذا الذي يذكر ءالهتكم} الأنبياء: ٣٦، {أهذا الذي بعث الله رسولا} الفرقان: ٤١، {ماذا أراد الله بهذا مثلا} البقرة: ٢٦، وكقوله تعالى: {وما هذه الحيوة الدنيا إلا لهو ولعب} العنكبوت: ٦٤.
ولقصد تعظيمه بالبعد، نحو قوله تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} البقرة: ٢، ذهاباً إلى بعد درجته.
وللتنبيه بعد ذكر المشار إليه بأوصاف قبله على أنه جدير بما يرد بعده من أجلها، نحو قوله تعالى: {أولائك على هدى من ربهم وأولائك هم المفلحون} البقرة: ٥.