وروي مرفوعاً أنهم قوم أبي موسى الأشعري رضي الله عنه (٣).
وذكر المفسرن أن وفودهم أتت في أيام عمر رضي الله عنه، وكان لهم في الإسلام أثر حسن (٤).
والأظهر: القول الأول؛ لأن الارتداد وقع في زمانه حين ارتدَّت العرب، والقصّة معروفة (٦).
(١) أما أثر علي رضي الله عنه فقد أخرجه الطبري ٨/ ٥٢١ و ٨/ ٥٢٤. وأما أثر الحسن فقد أخرجه سعيدبن منصور ٤/ ١٥٠٠، والقطيعي في زياداته على «فضائل الصحابة» للإمام أحمد (٦٧٤)، والطبري ٨/ ٥١٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٦٠ (٦٥٣٧)، وقد تصحف عنده إلى الحسين، والمعروف أنه من رواية الحسن.
(٢) أخرجه الطبري ٨/ ٥٢٤.
(٣) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» ٤/ ١٠٧، والطبري ٨/ ٥٢١ - ٥٢٢، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٦٠ (٦٥٣٥)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٧١ (١٠١٦)، والحاكم في «المستدرك» ٢/ ٣١٣ من حديث عياض بن عمرو الأشعري، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٧/ ١٦ عن رواية الطبراني: رجاله رجال الصحيح.
وقد وقع في بعض روايات الحديث أن عياضاً يرويه عن أبي موسى الأشعري، ولذلك فقد قيل: إن عياضاً هذا تابعيّ وليس من الصحابة.
وانظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم ٣/ ٤٠٧، و «العلل» له كذلك ٢/ ٣٠٠ (١٦٥٨)، و «تقريب التهذيب» (ص ٤٣٧).
(٤) انظر في ذلك: «جامع البيان» للطبري ٨/ ٥٢٦، و «الجامع» للقرطبي ٦/ ٢٢٠ وغيرهم.
(٥) تفسير مجاهد (ص ٣١١)، والطبري ٨/ ٥٢٣.
(٦) وهذا الترجيح يخالف ترجيح الإمام الطبري الذي ذهب إلى ما روي مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من أنهم قوم أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، والله أعلم.