(٣٠) وَذكر من طَرِيق الْعقيلِيّ من حَدِيث صَفْوَان الْأَصَم أَن رجلا كَانَ نَائِما مَعَ امْرَأَته، فَقَامَتْ فَأخذت سكيناً، وَجَلَست على صَدره، فَوضعت السكين على حلقه، فَقَالَت لَهُ: طَلقنِي وَإِلَّا ذبحتك فناشدها الله تَعَالَى فَأَبت، فَطلقهَا ثَلَاثًا، فَذكر ذَلِك لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا قيلولة فِي الطَّلَاق ".
ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث مُنكر لَا يُتَابع عَلَيْهِ صَفْوَان / ومداره عَلَيْهِ. انْتهى مَا ذكر.
وَعَلِيهِ فِيهِ دَرك، من بَاب إعلاله الحَدِيث بِرَجُل وَتَركه غَيره مِمَّن هُوَ أَضْعَف، وسأذكره هُنَالك إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
فَأَما مَقْصُود هَذَا الْبَاب، فَهُوَ أَن هَذَا اللَّفْظ الَّذِي أورد، لَيْسَ إِسْنَاده هَكَذَا، بل إِسْنَاده بِزِيَادَة رجل من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / لم يسم، يرويهِ عَنهُ ابْن الْأَصَم الْمَذْكُور، وَإِن كَانَ أَيْضا يرويهِ ابْن الْأَصَم مُرْسلا لَا يذكر رجلا حَدثهُ كَمَا أوردهُ أَبُو مُحَمَّد، فَإِن لَفظه غير هَذَا اللَّفْظ وَإِن كَانَ المعني وَاحِدًا، وَلَيْسَ لَهُ أَن يعين لفظا ويركبه على إِسْنَاد لَيْسَ لَهُ، لَا سِيمَا إِذا كَانَ إِسْنَاد ذَلِك اللَّفْظ