وَلَو قلت الَّذِي قُمْت أَنا لم يجز وَهَذَا قَبِيح وَإِنَّمَا امْتنع أَن تحمل على الْمَعْنى لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي جملَة الَّذِي مَا يرجع إِلَيْهِ
فمما جَاءَ من هَذَا الْمَعْنى قَول مهلهل
(وأَنَا الذِي قَتَّلْتُ بَكْرًا بالقَنَا ... وتَرَكْتُ تَغْلِبَ غَيْرَ ذَاتِ سَنام)
(يَا أَيُّها الذَكَرُ الَّذِي قد سُؤتَني ... وفَضَحْتَني وطَردْتَ أُمَّ عِيالِيا)
فَإِنَّمَا يصلح هَذَا بالمقدمات الَّتِي وصفت لَك
وَتقول زيد فِي الدَّار قَائِم إِذا جعلت قَوْلك قَائِم مَبْنِيا على زيد فَإِن جعلت فِي الدَّار مَبْنِيا على زيد نصبت قَائِما على الْحَال
وَتقول زيد يَوْم الْجُمُعَة قَائِم لَا يكون إِلَّا ذَلِك لِأَن ظروف الزَّمَان لَا تضمن الجثث أَلا ترى أَنَّك تَقول زيد فِي الدَّار فيصلح وتفيد بِهِ معنى وَلَو قلت زيد يَوْم الْجُمُعَة لم يصلح لِأَن الزَّمَان لَا يَخْلُو مِنْهُ زيد وَلَا غَيره وَلَكِن إِذا كَانَ اسْم فِيهِ معنى الْفِعْل جَازَ