فَإِن الطول غير منفكة اللَّيَالِي مِنْهُ فتقديره اللَّيَالِي أسرعت فِي نقضي
(رأَتْ مرَّ السِّنِينْ أَخَذْنَ مِنِّي ... )
لِأَن السنين إِنَّمَا تعقل بمرورها وتصرفها
وَالَّذِي قَالَ خَارج من هَذَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا يجوز أَن تخبر عَن الْمُضَاف إِذا ذكرت الْمُضَاف إِلَيْهِ إِذا كَانَ الأول بعضه أَو كَانَ الْمَعْنى مُشْتَمِلًا عَلَيْهِ فَأَما قَوْله
(فلَيْسَ بمعْرُوف لَنَا أَنْ نَرُدَّها ... )
فَإِن الرَّد غير الْخَيل والعقر رَاجع إِلَى الْخَيل فِي قَوْله
(وَلَا مُسْتَنْكِرٍ أَنْ تُعْقَّرَا ... )
فَلَيْسَ بمتَّصل بِشَيْء من الرَّد وَلَا دَاخل فِي الْمَعْنى فَأَما قَوْله
فَهُوَ أقرب قَلِيلا وَلَيْسَ مِنْهُ لِأَن الْمَأْمُور بَعْضهَا والمنهي بَعْضهَا وقربه أَنَّهُمَا قد أحاطا بالأمور
وَلَيْسَ يجوز الْخَفْض عندنَا إِلَّا على عاملين فِيمَن أجَازه وَقد ذكرنَا ذَلِك