وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هَذَا تَصْحِيف إِنَّمَا قَالَه لنصر بن سيار يَا نصر نصرا نصرا إغراء أَي عَلَيْك نصرا يغريه بِهِ اعْلَم أَن الْبَدَل فِي جَمِيع الْعَرَبيَّة يحل مَحل الْمُبدل مِنْهُ وَذَلِكَ قَوْلك مَرَرْت بِرَجُل زيد وبأخيك أبي عبد الله فكأنك قلت مَرَرْت بزيد ومررت بِأبي عبد الله فعلى هَذَا تَقول يَا زيد أَبَا عبد الله فتنصب أَبَا عبد الله نعتا كَانَ أَو بَدَلا لِأَنَّك إِذا أبدلته مِنْهُ فكأنك قلت يَا أَبَا عبد الله وَتقول يَا أخانا زيدا أقبل لِأَن الْبَيَان يجْرِي مجْرى النَّعْت فكأنك قلت يَا أخانا الظريف أقبل لَا يكون فِي الظريف إِلَّا النصب وَلَا فِي زيد إِذا كَانَ تبيينا
وَاعْلَم أَن الْمَعْطُوف على الشَّيْء يحل مَحَله لِأَنَّهُ شَرِيكه فِي الْعَامِل نَحْو مَرَرْت بزيد وَعَمْرو وَجَاءَنِي زيد وَعَمْرو
فعلى هَذَا تَقول يَا زيد وَعَمْرو أَقبلَا وَيَا زيد وَعبد الله أَقبلَا لِأَن عبد الله إِذا حل مَحل زيد فِي النداء لم يكن إِلَّا نصبا تَقول مَرَرْت بِعَمْرو وَمُحَمّد يَا فَتى لِأَن مُحَمَّدًا إِذا حل هَذَا الْمحل لم يكن إِلَّا مخفوضا منونا
وَتقول يَا عبد الله وَزيد أَقبلَا لَا يكون إِلَّا ذَلِك لما ذكرت لَك