أَلا ترى أَن من يَقُول إِذا قلت لَهُ رَأَيْت زيدا من زيدا إِنَّمَا أَرَادَ أَن يَحْكِي مَا قلت ليعلم أَنه إِنَّمَا يسْأَل عَن زيد الَّذِي ذكرته فَإِن قَالَ وَمن زيد رفع لِأَنَّهُ لما أَدخل الْوَاو أعلمك أَنه يعْطف على كلامك فاستغنى عَن الْحِكَايَة
(يَبْكِيكَ نَاءٍ بعيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهول ولِلشُبَّان لِلْعَجَبِ)
فَهَذَا نَظِير مَا وصفت لَك لم فِي الْعَطف
فَأَما مَا جَاءَ فِي فتح لَام المستغاث بِهِ وَكسر لَام الْمَدْعُو لَهُ فَأكْثر من أَن يُحْصى مِنْهُ مَا أذكرهُ قَالَ الْحَارِث بن خَالِد
(يَا لَلرِّجالِ لِيومِ الأَرْبِعَاءْ أَمَا ... ينْفَكُّ يبْعَثُ لي بَعْد النُّهَى طَرَباً)