أما قَوْلك لَا أَبَا لَك فَإِنَّمَا تثبت اللَّام لِأَنَّك تُرِيدُ الْإِضَافَة وَلَوْلَا ذَلِك لحذفتها أَلا ترى أَنَّك تَقول هَذَا أَب لزيد ومررت بأب لزيد فَيكون على حرفين
فَإِن قلت هَذَا أَبوك رددت وَكَذَلِكَ رَأَيْت أَبَاك ومررت بأبيك إِنَّمَا رددت للإضافة
فَإِن أردْت الْإِفْرَاد قلت لَا أَب لزيد جعلت لزيد خَبرا أَو أضمرت الْخَبَر وَجَعَلته تبيينا
فَإِن قلت لَا أَبَا لَهُ فالتقدير لَا أَبَاهُ وَدخلت اللَّام لتوكيد الْإِضَافَة كدخولها فِي يَا بؤس للحرب وَكَذَلِكَ الأَصْل فِي هَذَا كَقَوْلِه