إن قلنا: لا يكون عفوًا فلا كلام، وإن قلنا: يكون عفوًا، فهل يحتاج فيه إلى تجديد النية أم لا؟
أحدهما: بلى؛ لأن النية إنما شرعت للتمييز بين العادة والعبادة، وإذا طال الفصل فلا يحصل ذلك.
والثاني: لا؛ لأن أصل النية حكمه باق، والاستدامة فيها ليس بشرط.
إن قلنا: لا يحتاج إلى تجديد النية، فلا كلام.
وإن قلنا: يحتاج إلى تجديد النية، فإذا نوى، فهل يبني على ما مضى أم يستأنف؟
فيه وجهان، بناء على أنه لو فرق النية على أعضاء الطهارة، هل يجوز أم لا؟
قال الشافعي: لو بدأ بذراعيه قبل وجهه رجع إلى ذراعيه، فغسلها؛ حتى يكونا بعد وجهه؛ حتى يأتي الوضوء ولاء، كما ذكره الله تبارك وتعالى، قال: