قوله: إنما أنا لكم مثل الوالد.
أحدهما: أن شفقتي عليكم كشفة الوالد على ولده، وأقيكم من عذاب النار كما يقي الوالد ولده من النار.
والثاني: أنه قصد أن يذكر أمرًا يحتشم فبدأه بأن قال: إنما أنا لكم مثل الوالد، يعني: لا تحتشموا مني في تعلم آداب الطهارة وأمورها، كما لا يحتشم الولد من الوالد، ثم قال: (إذ جاء أحدكم الغائط): اسم للمكان المطمئن من الأرض، إلا أنه سمى النجو باسمه، ويعبر به عنه مجازًا، لكثرة خروج الناس إليه عند الحاجات.
ثم قال: (ولا يستقبل القبلة): لا يجوز استقبال القبلة واستدبارها في الصحارى للغائط والبول، ويجوز كلاهما في البنيان.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز الاستقبال فيهما، وعنه روايتان في الاستدبار: