الصحيح أنه لا يجوز له ذلك؛ لأن القراءة مما تسقط بالأعذار إذا كان أميًا ونحوه.
فجاز أن يسقط أيضًا بعذر الجنابة.
فأما إذا تكلم في تلك الصلاة عامدًا، أو أحدث فيها عامدًا تبطل صلاته.
ولو رأى الماء في خلالها هل تبطل تلك الصلة أم لا؟
أحدهما: لا تبطل كسائر الصلوات.
والثاني تبطل: لأن هذه ليست بصلاة على الحقيقة، بل يكون تشبيها بالصلاة، وهكذا حكم المقيم إذا لم يجد الماء في الحضر على ما ذكرنا.
فأما المسافر إذا وجد الماء، وخاف التلف إن اغتسل من شدة البرد.
إن وجد آلة تسخين الماء، فعليه أن يسخن الماء، ولا يتيمم، وكذلك إذا كان معه ثوب أمكنه أن يغسل اعضاءه قليلا قليلا، ويجففه به ودفئها، فعليه أن يفعل ذلك ولا يتيمم.
فإن لم يجد شيئًا مما ذكرنا يتيمم، ويصلي.
ثم إن كان ذلك في الحضر يعيد الصلاة، وإن كان في السفر، فيه جوابان:
أحدهما: بلى، لأنه عذر نادر في الحضر والسفر، بخلاف عدم الماء في السفر.
والثاني: لا تلزمه الإعادة؛ لأن مثل ذلك لا يندر في السفر بخلاف الحضر.
قال المزني: قال، وإن كان في بعض جسده، دون بعض، غسل ما لا ضرر عليه ويتيمم، لا يجزئه أحدهما دون الآخر.
قال القاضي حسين: إذا كان بعض اعضاء طهارته صحيحا، وبعضها جريحًا