وحكي أن الشافعي لما دخل بغداد، اجتمعت عليه فقاؤها، حسين الكرابيسي وأبو ثور وأحمد، فقال لهم: كيف وجه الجمع بين الأخبار في رفع اليدين حيث روى أنه رفع يديه حذو منكبيه، وفي رواية حذو أذنيه، وفي رواية إلى فروع أذنيه، وفي رواية إلى شحمة أذنيه، فعجزوا عن ذلك، فقال الشافعي رحمه الله: يحمل على أنه رفع يديه، حيث كان كفاه حذو منكبيه، ورأس إبهامه إلى شحمة أذنيه، ورأس سبابتيه ووسطاه إلى فروع أذنيه، فاستحسنوا ذلك، فإن جمع وفعل هكذا فأولى، وإلا فالسنة عندنا أن يرفعهما حذو المنكبين، ويستحب أن يفرق أصابعه وينشرها إذا رفع يديه ويكون مكشوفًأ.
وروى عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يرفع ذلك وينشرها.
وقيل: إن الشافعي رحمه الله سأل أبا ثور وقال له: بم تفتتح الصلاة؟ قال: بالفرض، قال: أخطأت، قال: بالسنة، قال: أخطأت، ثم قال له: قل بهما، أعني بالفرض والسنة، وأراد به التكبير، ورفع اليدين فيه.