أن يعتدل قائمًا ثم يركع، لأنه هوية إلى السجود كان غلطًا، ولو صبر في السجود ساعة كي يتذكر تبطل صلاته.
والفرق بين القيام والركوع والسجود أن في أحد محتمليه أنه ليس عليه الركوع ولا السجود، وهناك في كل محتمليه، فالقيام عليه واجب، وهو في القيام الواجب يعد حتى لو عاد إلى القيام من السجود، ثم يفكر ساعة لا يضر.
إمام نسي السجدة الأخيرة فقام، والمأموم يسجد ولم يعد، فعلى المأموم في الحال أن يخرج نفسه من متابعته، ويشتغل بالسجود حتى لو سجد، ولم يخرج نفسه من متابعته بطلت صلاته، ولو صبر كي يعود إليه الإمام أيضا تبطل صلاته، لأن الجلسة بين السجدتين ركن مقصود لا يحتمل التطويل.
قال المزني: فإذا قال: ولا الضالين، قال: آمين، فيرفع بها صوته، ليقتدى به من خلفه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أمن الإمام، فأمنوا، وبالدلالة عن رسول الله صلىى الله عليه وسلم، أنه جهر بها، وأمر الإمام بالجهر بها.
قال الشافعي: رحمه الله وليسمع من خلفه أنفسهم.
قال القاضي حسين: قوله: آمين لا يصله بالقراءة، بل يفصله عنها بقدر يسير، لأنه ليس من القرآن، وإنما هو دعاء، ومعناه: اللهم اسمع واستحب وهو مخفف، ويجوز ممدودًا ومقصورًا، ولا يجوز بالتشديد، وهو أول لحن سمع من الحسين بن فضل البلخي لما دخل خراسان.