ثم الإمام يجهر بالتأمين على الصحيح من المذهب لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: ولا الضالين، يقول: آمين يرفع بها صوته، وفي المأموم قولان:
أحدهما: وهو قوله الجديد أنه يجهر بها.
والثاني: وهو قوله القديم يسر بها، وعند أبي حنيفة يسر بالتأمين الإمام والمأموم، وربما يقولون الإمام لا يؤمن، وإنما يؤمن المأموم ويسر به.
دليلنا: ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أمن الإمام أمنت الملائكة، فأمنوا فمن وافق تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.
وروى أنه عليه السلام كان إذا قال: ولا الضالين، أمن وأمن الناس، حتى إن للمسجد لضجة أو لرجة أو للجة، وأما المنفرد فيسر به كما بالفاتحة،