أوردها أبو زيد المروزي عن نيف وعشرين، منهم: عمر، وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وعمران بن حصين، وجابر بن عبد الله، وحذيفة وأبو سعيد الخدري والعبادلة ابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، وابن عمرو بن العاص، وابن المغفل، وابو الدرداء، وأبو هريرة، وزيد بن ثابت وعائشة، وبي بن كعب.
والمعنى فيه أنه ركن في الصلاة، فلا تسقط عنه بمتابعة الإمام، كسائر الأركان، دليل كونه ركنًا أنه لا يسقط عنه بالسهو حتى لو تركه ساهيًا لم يحتسب بصلاته، ولأنه لا يخلو إما أن تسقط عنه القراءة للاقتداء، أو لتحمل الإمام عنه بطل أن يقال: إنه سقط بالاقتداء، لأن الاقتداء إنما يؤثر اكتساب الفضيلة، دون إسقاط الفرائض، وإلى هذا أشار صاحب الشرع عليه السلام، حيث قال: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة.
فلم يجعل للجماعة أثرًا، إلا في اكتساب الفضيلة بها، وبطل أن يقال يحملها الإمام عنه؛ لأن أصل الصلاة لا تجزي فيها التحمل، فكذا أركانها، ولأن سائر الأركان لا يجزي فيها التحمل، فكذلك هذا الركن الواحد.