والسنة أن يقرأ في سكتة الإمام، فإن المستحب أن يسكت الإمام بين قراءة الفاتحة والسورة.
روى عن أبي هريرة أنه قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتان؛ إحداهما قبل القراءة وإنما عنى بها دعاء الاستفتاح، والأخرى بعد القراءة.
فقيل له: ما تقول في سكتتيك يا رسول الله؟ فقال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما بعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الذنوب كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني بالماء والبرد والثلج.
فأما السورة قال أصحابنا: لا يقرؤها المأموم في صلاة الجهر.
والثاني: لا، كما في الجهر، لأنه في السنن، فيتحملها الإمام عنه، كسجود السهو.
قال رضي الله عنه: والذي عندي أن المأموم يقرأ السورة في الجهر والسر.
وهذا التفصيل لا يوجد للشافعي، وإنما قاله أصحابنا ليستقيم لهم تأويل قوله عليه السلام: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة.