زال النبي صلى الله عليه وسلم يقنت حتى فارق الدنيا، واحتج في القنوت في الصبح بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت قبل قتل أهل بئر معونة، ثم قنت بعد قلتهم في الصلاة سواها، ثم ترك القنوت في سواها، وقنت عمر، وعلي رضي الله عنهما بعد الركعة الآخرة.
قال القاضي حسين: القنوت في صلاة الصبح بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الثانية منه عندنا.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: هي بدعة.
دليلنا ما روى عن ابن سيرين أنه قال: قلت لأنس، رضي الله عنه: هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ فقال: نعم، فقلت: قبل الركوع أو بعده، فقال بعده.
وعن أنس أنه قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة الغداة، فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا، وصليت خلف أبي بكر صلاة الغداة، فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا، وصليت خلف عمر، فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا.
وعن عثمان أنه قنت قبل الركوع في صلاة الصبح، وإنما كان يقنت قبل الركوع، لأن الناس كانوا لا يبكرون إلى الجماعات، لما كان قد وقع لعمر رضي الله عنه.
ودعاء القنوت ما روى عن الحسن بن علي أنه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني كلمات أقولهن في القنوت: