العورة لزمه ستر ذلك القدر، بخلاف ما لو وجد من الماء ما يكفيه لبعض أعضاء طهارته لا يلزمه الاستعمال في أحد القولين؛ لأن المقصود من استعمال الماء رفع الحدث، والحدث لا يتبعض، والمقصود من استعمال الثوب ستر العورة، والستر مما يتبعض.
وإن وجد من الساتر ما يكفيه، إما لقبله، او لدبره، فوجهان:
والصحيح: أنه يتخير فيهما لاستوائهما في وجوب الستر، وتغليظ حكمهما، ومن قال: ستر الدبر أولى، قال: لأنه يتفاحش في الركوع، والسجود تفاحشًا كثيرًا.
والصحيح أن القبل أولى، لأنه يستقبل به القبلة، ألا ترى أنه لا تستقبل لبول ولا غائط، والدبر يستره الأليتان حال القيام بخلاف القبل؟
وقال الإمام رضي الله عنه: في الرجل: الدبر أولى، وفي المرأة: القبل أولى.