كقوله: {أُولئِكَ الَّذِينَ اِمْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى}، وكقوله تعالى: {إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اِتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ}، ونحو ذلك من الآى الدالة على رهبة المؤمنين وطاعتهم، فهذا إذا من أخيف والأول من خيف.
{فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ} (٣٠) ومن ذلك قراءة الحسن بن عمران وأبى واقد والجراح، ورويت عن الحسن:
قال أبو الفتح: ينبغى-والله أعلم-أن يكون هذا على أن قتل أخيه جذبه إلى نفسه ودعاه إلى ذلك، فأجابته نفسه وطاوعته.
وقراءة العامة: {فَطَوَّعَتْ لَهُ}، أى حسّنته له وسهّلته عليه.
{فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي} (٣١) ومن ذلك قراءة طلحة بن سليمان: «فأوارى سوءة أخى» بسكون الياء فى «أوارى».
قال أبو الفتح: قد سبق القول على سكون هذه الياء فى موضع النصب فى نحو قوله:
كأن أيديهن بالموماة … أيدى جوار بتن ناعمات