٦ - بابُ: التَّعزيرِ
عن أبي بُرْدةَ بنِ نِيارٍ الأنصاريِّ: أنهُ سمعَ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، يقولُ: " لا يُجْلدُ أحدٌ فوقَ عشرةِ أسواطٍ، إلا في حدٍّ من حُدودِ اللهِ عزّ وجلَّ " (١)، أخرجاهُ.
وعن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " لا تُعزِّروا فوقَ عشرةِ أسواطٍ " (٢)، رواهُ ابنُ ماجة من حديثِ إسماعيلَ بنِ عيّاشٍ عن عبّادِ بنِ كثيرٍ البَصْريِّ - وهو: متروكٌ.
عن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " أقيلوا ذَوي الهَيْئاتِ عَثَراتِهم، إلا الحدودَ " (٣)، رواهُ أبو داودَ، والبيهقيُّ، وفي إسنادِهِ اختلافٌ يَسيرٌ لا يضرُّهُ.
قالَ الشافعيُّ: هم الذين ليسوا يُعرَفون بالشرِّ، فيزلّ أحدُهم الزلّةَ.
عن النُّعمانِ بنِ بشيرٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " مَنْ بلغَ (ضرب) حَدّاً في غيرِ حدٍّ، فهو من المعتدين " (٤)، كذا رواهُ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ ناجيةَ في فوائِدهِ.
وقدْ رواهُ أبو داودَ الطَّيالسيُّ في مُسْندِه من حديثِ الضحَّاكِ بنِ مُزاحمٍ (٥)، مُرْسَلاً.
قالَ البيهقيُّ: وهو المحفوظُ.
(١) البخاري (٨/ ٢١٥) ومسلم (٥/ ١٢٦).
(٢) ابن ماجة (٢٦٠٢).
(٣) أبو داود (٢/ ٤٤٦) والبيهقي (٨/ ٢٦٧).
(٤) البيهقي (٨/ ٣٢٧) من طريق ابن ناجية مرة بلفظ: " بلغ " وأخرى بلفظ: " ضرب "، وبالأصل هكذا: " بلغ ضرب "، ولعله: " بلغ أو ضرب ".
(٥) البيهقي (٨/ ٣٢٧) من طريق أبي داود الطيالسي.