إلى النداء وهذا الشعر يرويه بعض الناس لسهمٍ الغنوي. والثبت ما ذكرت لك. وقوله «فلم يستجبه» يريد: لم يحبه. وقد أنشد هذا البيت أبو عبيدة يستشهد به على قول الله عز وجل: «فليستجيبوا لي» والرواية المشهورة التي لا اختلاف فيها: «لعل أبا المغوار منك قريب».
يعني أخاه. ومن روى: «لعًا لأبي المغوار منك قريب» فلعًا رفع بالابتداء. ولأبي المغوار الخبر. و «لعًا» مقصور مثل عصًا ورحى. وهذه كلمة يستعملها العرب عند العثرة والسقطة ويقولون: لعًا لك أي أنهضك الله. فهو وإن كان مبتدأ ففيه معنى الدعاء, ألا ترى أن القائل إذا قال: الحمد لله وما أشبهه فهو وإن كان مبتدأ ففيه معنى الفعل. تريد: أحمد الله. وعلى هذا يجري الباب كله. قال الأعشى:
بذات لوثٍ عفرناةٍ إذا عثرت ... فالتعس أدنى لها من أن يقال لعًا