ويقال: اخْسَأْ عني واخْسَأ إليك. وخسأ البصر أي: كل وأعيا، يَخْسَأُ خُسُوءاً، ومنه قوله تعالى: ... خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ «١» . ويقال في لعب الجوز: خَسَا أم زَكَا، فَخَسَا فردٌ، وزكا زوجٌ، قال رؤبة:
لم يدر ما الزّاكي من المُخاسِي «٢»
وقال:
يَمشي على قوائم خسا زكا «٣»
أي: يمشي على قائمتين وواحدة.
سخو: السَّخاءُ: الجود، ورجل سَخيٌّ، وسَخَا يَسْخُو سخاءً، وسَخُوَ يَسْخُو سَخَاوةً وسَخِيَ يَسْخَى سَخيً. وسَخَّيْتُ نفسي وبنَفسي عن الشيء إذا تركته ولم تُنازِعُك نفسك إليه، قال الخليل بن أحمد:
أبلغْ سُلَمانَ أنيّ عنه في سَعَةٍ ... وفي غِنىً غير أنِّي لَسْتُ ذا مالِ
سَخَّى بنفسيَ أَنِّي لا أرى أحداً ... يموتُ هُزُلاً ولا يَبْقَى على حالِ «٤»
ويقال: سَخَوْتُ سَخْواً، وسَخَّيْتُ النّارَ تَسخِيةً وأسْخيْتُها أيضا أي: فرجت
(١) تمام الآية: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ سورة الملك، الآية ٤
(٢) الرجز في التهذيب واللسان والديوان ص ١٧٥
(٣) ورد في التهذيب ٧/ ٤٨٤ غير منسوب أيضا.
(٤) البيتان في نزهة الألباء ص ٣٠ وفي أكثر كتب الطبقات.