- صلى الله عليه وسلم - يتبايعون جُزافاً - يعني: الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانهم؛ حتى يؤوه إلى رحالهم".
قبض كل شيء على حسب ما يليق به، والمرجع فيه إلى العادة؛ فإن كان شيئاً خفيفاً من دراهم أو دنانير أو ثوب ونحوه - فيقبضه باليد، وإن كان ثقيلاً، فينقله إلى مكان آخر.
وكذلك الطعام يشتريه جُزافاً، فإن اشتراه مكايلة أو موازنة؛ فقبضه، نقفله بالكيل أو الوزن، وإن قبضه جزافاً كان فاسداً، غير أنه دخل في ضمانه، ولا يتصرف فيه.
وإن كان رقيقاً أمره بالانتقال عن موضعه، وإن كان دابة يقودها أو يسوقها، وإن كان عقاراً أو شجراً ثابتاً أو ثمراً باعه على الشجرة قبل أوان الجُذاذ؛ فقبضه بالتخلية بينه وبين المشتري، وتسليم مفتاح الدار إليه.
ولا يشترط حضورهما المبيع.
وقيل: يشترط حضورهما.
وقيل: يشترط حضور المشتري دون البائع؛ فإن جوزنا مع الغيبة، هل يشترط مُضي زمان يمكن المصير إليه؟ فيه وجهان.