ثم إذا ظهر على التصرية بعد ما حلب لبنها: إن شاء أمسكها، ولا شيء له، وإن شاء ردها ورد معها صاعاً من تمر بدل اللبن الذي حلب؛ قل اللبن أم كثر، ولا يرد اللبن إذا كان قائماً لذهاب طراوته بالحلب؛ نقص حدث به؛ ولأن ما حدث من اللبن بعد البيع كان للمشتري، فقد اختلط المبيع بغيره، ولا يعرف قدر حق كل واحد منهما؛ فأوجب الشرع صاعاً من تمر؛ قطعاً للخصومة بينهما؛ كما أوجب الغرة في إتلاف الجنين. فإن لم يكن حلب اللبن، لا شيء عليه.
فإذا أراد أن يعطي بدل التمر شيئاً آخر، اختلف أصحابنا فيه.